العلامة الحلي

120

نهاية الوصول الى علم الأصول

الرابع : تأثيرهما في تغير أساليب تنفيذ الحكم 1 . تضافرت النصوص على حلّية الأنفال للناس ، ومن الأنفال : الآجام والأراضي الموات ، وقد كان انتفاع الناس بها في الأزمنة الماضية لا يورث مشكلة في المجتمع ، وذلك لبساطة الأدوات المستخدمة وقتذاك ، ومحدودية الاستفادة منها ، ولذا لم يكن هناك أيّ ملزم للحد من انتفاع الناس من الأنفال ، وأمّا اليوم فقد تطورت أساليب الانتفاع بها وازداد جشع الإنسان حيالها ، فدعت الضرورة إلى وقف الاستغلال الجشع لهذه الأنفال من خلال وضع قوانين كفيلة بتحديد هذا الانتفاع . 2 . اتّفق الفقهاء على أنّ الغنائم الحربية تقسم بين المقاتلين على نسق خاص بعد إخراج خمسها لأصحابها ، لكن الغنائم الحربية في عصر صدور الروايات كانت تدور حول السيف والرمح والسهم والفرس وغير ذلك ، ومن المعلوم انّ تقسيمها بين المقاتلين كان أمرا ميسرا آنذاك ، وأمّا اليوم وفي ظل التقدم العلمي الهائل فقد أصبحت الغنائم الحربية تشمل الدبابات والمدرّعات والحافلات والطائرات المقاتلة والبوارج البحريّة ، ومن الواضح عدم إمكان تقسيمها بين المقاتلين بل هو أمر متعسّر ، فعلى الفقيه أن يتخذ أسلوبا في كيفية تطبيق الحكم على صعيد العمل ليجمع فيه بين العمل بأصل الحكم والابتعاد عن المضاعفات الناجمة عنه . 3 . انّ الناظر في فتاوى الفقهاء السابقين فيما يرجع إلى الحج من